العنقاء
من دمشق التي تحررت من قيود الاستبداد تنطلق العنقاء في عددها الأول لتقول للسوريين ولكل العالم أن الثورة التي أشعلها السوريون في آذار عام 2011 ما زالت تفتح أمامهم في كل يوم آفاقاً جديدة في التفكير والعمل.
إن تيار سورية الجديدة الذي تحمل مجلة العنقاء أفكاره وتطلعاته هو ثلة من شباب الثورة وشاباتها عزموا أن يرتبوا صفوفهم وينزلوا إلى الساحة السورية بعمل سياسي منظم يعيد تعريف السياسة بوصفها اهتماماً بالشأن العام وسعياً لتحقيق مصالح الناس وخدمتهم، وهو تيار يؤمن بسورية الحرة المستقلة وطناً نهائياً لكل السوريين ويرى في الإسلام بوصفه فضاءً أخلاقياً وقيمياً وفي العروبة بوصفها لساناً وذوقاً مكونين حضاريين أساسيين يشكلان ثقافة مشتركة بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم.
وكما العنقاء تخرج من تحت الرماد يؤمن تيار سورية الجديدة أن الشعب السوري وبالرغم من كل ما حلّ به من موت ودمار بسبب قمع النظام الأسدي لثورته المحقة سيخرج من تحت الرماد وسيتجاوز محنته ويحقق وجوده الحضاري بعزيمة أبنائه الذين لم يسجل التاريخ ثورة مثل ثورتهم ظلت قابضة على الجمر طوال أربعة عشرة عاماً متمسكة بمبادئ الكرامة والحرية والعدالة إلى انتصرت وأطاحت بالعصابة الأسدية.
يدرك تيار سورية الجديدة أن خروج السوريين من محنتهم ونجاحهم في بناء دولتهم يحتاج إلى كثير من الوعي والتنظيم وأهمه التنظيم السياسي فمن دون كيانات سياسية تجمع الكفاءات وتبني الكوادر وتضع البرامج وتصنع رجال الدولة وتتنافس فيما بينها على خدمة السوريين وكسب أصواتهم عبر صناديق الاقتراع ستعود سورية إلى حكم الجماعة الواحدة والفرد الواحد ولن تقوم فيها قائمة لدولة المؤسسات والقانون التي قامت من أجها ثورة السوريين.
من أجل ذلك يرسي تيار سورية الجديدة أعراف وأخلاقيات العمل الجماعي بين كوادره وفي المجتمع السوري الذي يتحرك فيه. وهو يريد أن يكون منبراً لصناعة القادة لا مدجنة لتفريخ الأتباع، وأن يحقق التوازن الخلاق بين انضباط أفراده بأخلاقيات العمل الجماعي وإبقاء مساحة تميز لكل منهم يحقق فيها مساهمته الفريدة التي تثري التيار وتضيف إليه.
باسم الله تنطلق العنقاء لا يحدها سوى الآفاق التي بسطها الله أمام جناحيها وهي آفاق بلا حدود!